الشيخ الأنصاري

40

كتاب المكاسب

حراما واقعا ( 1 ) أي مطلوب الترك شرعا ، ولا شك أن شرط عدم فعل بل نهي شخص عن فعل لا يجعله حراما شرعيا . ثم قال : فإن قيل : الشرط من حيث هو مع قطع النظر عن إيجاب الشارع الوفاء لا يوجب تحليلا وتحريما شرعا فلا يحرم ولا يحلل . قلنا : إن أريد أنه لا يوجب تحليلا ولا تحريما شرعيين واقعا فهو كذلك ، وإن أريد أنه لا يوجب تحليلا ولا تحريما شرعيا بحكم الشرط فهو ليس كذلك ، بل حكم الشرط ذلك ، وهذا معنى تحريم الشرط وتحليله . وعلى هذا فلا إجمال في الحديث ولا تخصيص ، ويكون [ الشرط ] ( 2 ) في ذلك كالنذر والعهد واليمين ، فإن من نذر أن لا يأكل المال المشتبه ينعقد ، ولو نذر أن يكون المال المشتبه حراما عليه شرعا أو يحرم ذلك على نفسه شرعا لم ينعقد ( 3 ) ، انتهى . أقول : لا أفهم معنى محصلا لاشتراط حرمة الشئ أو حليته شرعا ، فإن هذا أمر غير مقدور للمشترط ولا يدخل تحت الجعل ، فهو داخل في غير المقدور . ولا معنى لاستثنائه عما يجب الوفاء به ، لأن هذا لا يمكن عقلا الوفاء به ، إذ ليس فعلا خصوصا للمشترط ، وكذلك الكلام في النذر وشبهه . والعجب منه قدس سره ! حيث لاحظ ظهور الكلام في كون المحرم والمحلل نفس الشرط ، ولم يلاحظ كون الاستثناء من الأفعال التي يعقل

--> ( 1 ) في " ش " بدل " واقعا " : " ذاتيا " . ( 2 ) أثبتناه من المصدر . ( 3 ) انتهى ما قاله المحقق النراقي .